العلامة المجلسي

349

بحار الأنوار

بكم العسر " ( 1 ) . بيان : يدل على أن أول وقت العشاء سقوط الشفق المغربي ، وحمل على أول وقت الفضيلة كما سيأتي ، وعلى أن وقت العصر بعد الفراغ من الظهر ، فيدل على اختصاص أول الوقت بالظهر ، ولو حمل على الفضل فلعله محمول على غير المتنفل أو المراد العصر ونافلتها على الترتيب وفي العلل بعد ذلك " إلى أن يصير الظل من كل شئ أربعة أضعافه " وهو غريب ( 2 ) مخالف لساير الاخبار ، ولذا أسقطه في العيون ، ولعله كان أربعة أسباعه مع أنه أيضا لا يستقيم كثيرا . ويمكن أن يكون المراد به الظل الذي يحدث بعد الزوال إلى أن يفرغ من الفرضين ، أو من الظهر ونافلتها ، وغالبا يكون بقدر قدم ، فإذا ضوعف ثلاث مرات يكون مع الأصل أربعا يكون ثمانية أقدام أو أربع مرات حقيقة ، فيقرب من المثلين ، أو يكون المراد ما يحدث من الظل بعد الفراغ من الظهر ونوافلها ، فيكون قدمين تقريبا فإذا حملت الأضعاف على الأمثال يستقيم من غير تكلف ، وبناء جميع الوجوه على إرجاع ضمير أضعافه إلى الظل لا الشئ . ويدل الخبر أيضا على أن أول النهار من طلوع الفجر ، وعلى أن وقت القيلولة بين الظهرين ، وعلى استحباب التفريق بين الصلاتين ، في الظهرين والعشائين . 23 - فقه الرضا : قال عليه السلام : اعلم أن لكل صلاة وقتين أول وآخر فأول الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله ( 3 ) . ونروي أن لكل صلاة ثلاثة أوقات أول وأوسط وآخر ، فأول الوقت

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 250 و 251 ، عيون الأخبار ج 2 ص 110 . ( 2 ) بل لا غرابة فيه وسيجئ وجه الحديث في الذيل . ( 3 ) فقه الرضا ص 2 باب مواقيت الصلاة .